الذكاء الاصطناعي_تعبيرية
"الوحدة" تدفع 40% من شباب إنجلترا للجوء إلى الذكاء الاصطناعي بحثا عن المشورة
- استطلاع حديث: 76% يقضون أوقاتهم أمام الشاشات.. والثقة في "الروبوتات" لا تتجاوز 6% رغم سهولة التواصل.
كشف تقرير حديث أن ما يقارب 40% من الشباب في إنجلترا باتوا يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي للحصول على النصائح أو الدعم أو حتى الرفقة، في ظاهرة تعكس تحولات اجتماعية عميقة وتزايدا في مشاعر العزلة.
سهولة التواصل مقابل غياب البديل
وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة "يوجوف" بالتعاون مع مؤسسة "أون سايد" الخيرية، بأن 20% من الشباب يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي لأنه "أسهل من التحدث إلى شخص آخر".
وفي مؤشر مقلق، ذكر 10% منهم أنهم يستخدمون هذه التقنيات لأنه "لا يوجد أي شخص يمكنهم التحدث إليه".
ورغم هذا الاستخدام المتزايد، إلا أن الثقة لا تزال محدودة؛ حيث أكد 6% فقط أنهم يثقون بالذكاء الاصطناعي أكثر من البشر، مما يشير إلى وعي المستخدمين بأن البرامج الرقمية قد تميل إلى "تلبية رغباتهم" أكثر من تقديم نصيحة موضوعية وحيادية.
أرقام العزلة الرقمية
وشمل البحث السنوي نحو 5 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 11 و 18 عاما. وتزامنت هذه النتائج مع استمرار هيمنة العزلة الرقمية، إذ يقضي 76% من الشباب معظم أوقات فراغهم أمام الشاشات، بينما يقضي 48% منهم هذا الوقت في غرف نومهم، ويمضي 18% أوقاتهم بمفردهم تماما.
وفي تعليقه على النتائج، أشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة "أون سايد"، جيمي ماسراف، إلى أن "الوحدة والاعتماد على التكنولوجيا والعزلة أصبحت جزءا راسخا في حياة الشباب".
وعزا ذلك إلى "قلة المساحات الواقعية التي يمكن للشباب الالتقاء فيها"، مما يجعل اللجوء للتقنيات الرقمية خيارا لملء هذا الفراغ.
واختتم التقرير بالإشارة إلى مفارقة لافتة؛ ففي حين يرى نصف الشباب تقريبا أن اللقاءات الواقعية تمنحهم شعورا أفضل بالتواصل والانتماء، إلا أن 14% فقط منهم يقضون وقت فراغهم فعليا مع الأصدقاء.
