قوات اليونيفيل في جنوب لبنان - ارشيف
استقرار هش يسود الخط الأزرق في لبنان… اليونيفيل ترصد 10 آلاف انتهاك منذ الهدنة
- تشير أرقام اليونيفيل إلى أن الانتهاكات المتكررة من قبل قوات الاحتلال تهدد بشكل مستمر دعائم الاستقرار
شددت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، على أن الوضع على طول الخط الأزرق لا يزال متسما بـ"الاستقرار الهش"، على الرغم من الهدوء النسبي القائم منذ اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
وتعمل قوات اليونيفيل، التي أسست بموجب قرار مجلس الأمن 425 وتم تعزيزها بقرار 1701، بشكل حثيث لكبح التصعيد المحتمل.
دوريات وانتشار متزايد للجيش اللبناني
تجري اليونيفيل دوريات مشتركة (ليلية ونهارية) بالإضافة إلى الدوريات المنفردة مع الجيش اللبناني لتثبيت الهدنة ومراقبة الخط الأزرق.
وأكدت البعثة الأممية أنها ساعدت الجيش في نشر وحداته في أكثر من 120 موقعا جنوب نهر الليطاني منذ اتفاقية 2024، مقابل عشرة مواقع فقط قبلها، مما يعكس تقدما ملموسا في دعم السيادة اللبنانية.
كما استؤنفت جهود إزالة الألغام الإنسانية في أغسطس 2025 بعد تعليقها لفترة بلغت سنتين.
الاحتلال ينفذ آلاف الانتهاكات
رغم الهدوء العام، تشير أرقام اليونيفيل إلى أن الانتهاكات المتكررة من قبل قوات الاحتلال تهدد بشكل مستمر دعائم الاستقرار.
وتظهر التقارير الرسمية حصيلة مرتفعة للغاية للانتهاكات المسجلة منذ الهدنة:
الانتهاكات الجوية: سجلت البعثة أكثر من 7,500 انتهاك إسرائيلي للأجواء اللبنانية، بما في ذلك تحليق طائرات حربية ومسيرة، مخالفة بذلك القرار 1701.
الانتهاكات البرية: بلغت حوالي 2,500 انتهاك شمال الخط الأزرق، وشملت اقتحامات لقوات الاحتلال وبناء جدران حدودية (T-walls).
وقد أكدت مسوحات جيومكانيكية أجريت في أكتوبر 2025 اختراق بعض هذه الجدران الخط الأزرق بالقرب من يارون، مما جعل 4,000 متر مربع من الأرض اللبنانية غير متاحة.
استهداف موظفي الأمم المتحدة
أشارت التقارير إلى حوادث خطيرة متمثلة في الهجمات على مواقع اليونيفيل ودورياتها. وفي واقعة بارزة ومسجلة في 16 نوفمبر 2025، أطلقت دبابة إسرائيلية (ميركافا) نيرانا ثقيلة على دورية تابعة لليونيفيل، وهو ما وصفته البعثة بـ"انتهاك خطير".
ويتم رفع التقارير المفصلة عن كل هذه الانتهاكات والخرق البري والجوي إلى مجلس الأمن الدولي بصفة دورية لاتخاذ الإجراءات الملائمة.
