"أحمد عطيات العقرباوي" (أبو قيس)
"أبو قيس" يترجل باكرا.. حوادث الدهس تغتال أحلام الشباب وتفجع قلوب زملاء "أحمد العطيات"
لم يكن هذا الصباح إلا صفحة جديدة من كتاب "الوجع اليومي" الذي تخطه حوادث السير ، خاطفة الأرواح في ريعانها، وتاركة خلفها ذكريات لا تموت وغصة لا تغيب.
في مشهد مأساوي جديد، خطف "حادث دهس مؤسف" روح الشاب الخلوق "أحمد عطيات العقرباوي" أبو قيس، ليغادر عالمنا باكرا، تاركا مقعده شاغرا بين زملائه، وفراغا موحشا في قلوب محبيه.
صدمة الرحيل
لم يمهل القدر "أبا قيس" لإكمال مسيرته، حيث جاء نبأ وفاته كالصاعقة على من عرفوه عن قرب.
وتحولت منصات التواصل وأروقة العمل إلى سرادق عزاء مفتوح، يرثي شابا كان ينبض بالحياة قبل أن توقفها عجلات الموت.
وفي لحظة اختلطت فيها دموع الزمالة بألم الفراق، نعت "دائرة تنفيذ محكمة بداية عمان" ابنها البار. وبكلمات يعتصرها الأسى، تقدم رئيس الدائرة، القاضي الدكتور "عاكف طويقات"، وكافة قضاة التنفيذ، ومأمور التنفيذ الأستاذة "هالة عوض الله"، وجميع زملاء الفقيد، بنعيه إلى رحمة الله.
إيمان وتسليم
رغم مرارة الفقد، تجلى الإيمان بقضاء الله وقدره في كلمات المودعين، الذين استشهدوا بقوله تعالى: "كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة".
وارتفعت الأكف بالضراعة للراحل الشاب، سائلين المولى أن "يبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله"، وأن "يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس".
يرحل "أحمد" اليوم، لينضم إلى قافلة طويلة من شباب الأردن الذين غيبتهم الحوادث، مذكرا الجميع بأن "الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"، وأن الذكرى الطيبة هي ما يبقى.
