مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

خيام النازحين في قطاع غزة

6
خيام النازحين في قطاع غزة

غزة تحت الأمطار.. خيام النازحين تتحول إلى برك مياه والكارثة تقترب -فيديو

استمع للخبر:
نشر :  
08:55 2025-12-11|
آخر تحديث :  
11:59 2025-12-11|
  • في الخيام المزدحمة، تتسرب مياه المطر بسهولة

بينما تغرق خيام النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، تقف آلاف العائلات بلا مأوى، متشبثة بأي ملاذ يحميها من البرد والمطر والسيول، كل خيمة غارقة تحكي قصة فقدان ووجع، وكل خطوة في المخيمات تتحول إلى اختبار للبقاء والصبر، الأطفال في غزة لا يعرفون معنى الأمان، فكل قطرة مطر تتحول إلى تهديد، وكل رذاذ ماء يذكرهم بما فقدوه: منزلهم، ذكرياتهم، وطمأنينة يوم مضى، النساء والرجال يسعون للعثور على مكان جاف، لكن مياه الأمطار تتسلل بلا رحمة، وتغرق كل ما حولهم، كأن الطبيعة نفسها تنضم إلى مأساة الحرب.

وفي الخيام المزدحمة، تتسرب مياه المطر بسهولة، وتتراكم على الأرضيات البلاستيكية، فتغمر أماكن نوم الأطفال وتزيد صعوبة الحركة داخل المكان الضيق، أدوات بدائية وقطع قماش تحاول حجب الماء، لكنها عاجزة عن مواجهة قوة الأمطار والرياح، والأهالي يعانون انعدام الخصوصية والأمان، ويتحركون بحذر بين خيامهم بحثا عن مأوى آمن أو استخدام الحمام، بينما الحرارة المنخفضة تزيد من معاناتهم اليومية.

وأمام هذه الكارثة الإنسانية، يظهر صمت العالم كجدار عازل، بينما تنادي القلوب في غزة لإنقاذها، نداؤهم لا يسمع، وصرختهم تتلاشى بين خيام غارقة ومياه مرتفعة، لكن روح الصمود ما زالت حاضرة، متشبثة بالأمل مهما علا صوت المطر والغرق.


مناشدات النازحين

وناشد نازحون الجهات الدولية للتدخل العاجل، محذرين من كارثة إنسانية وشيكة كما وصفها المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة محمود بصل، والذي أكد أن الوضع في غزة خطير للغاية، وأن ما قدم للقطاع من مساعدات لا يقارن بحجم الاحتياجات، داعيا العالم لتحرك عاجل لإنقاذ السكان. 

ويشهد قطاع غزة منذ ساعات فجر يومي الأربعاء والخميس أمطارا غزيرة بفعل منخفض جوي قطبي، يمتد تأثيره حتى مساء الجمعة.

ويحتاج قطاع غزة اليوم إلى نحو ثلاثمئة ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتغطية احتياجات السكان الأساسية من المأوى، في ظل تقديرات الأمم المتحدة التي حددت تكلفة إعادة الإعمار بحوالي سبعين مليار دولار، نتيجة تداعيات الحرب الطويلة والدمار الشامل للبنية التحتية والخدمات الحيوية.

وسط هذه الظروف، يعبر السكان عن حاجة ماسة لخيام متينة توفر الحماية والدفء، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو الكرفانات التي لم تصل إلى الجميع، ولأطفال يتطلعون إلى خيام أفضل مصنوعة من مواد مقاومة للمطر، بعد أن شاهدوا الفرق بين الخيام المتواضعة والخيام القادرة على صد المياه والبرد.

ومع استمرار الحصار وصعوبة إدخال مواد الإيواء البديلة، يشعر السكان بأن جهود الإعمار متأخرة، وأن معاناتهم تتفاقم يوما بعد يوم، وسط انتظار عاجز لمساعدات دولية حقيقية تكسر دائرة الألم والبرد.

  • غزة
  • النازحون
  • الأمطار