سبائك ذهبية - أرشيفية
انتصار "الثيران": الذهب يستقر فوق 4,300 دولار مرتكزا على رسائل التيسير النقدي
- يتوقع المحللون أن يواصل الذهب تحركه بدعم من زيادة الطلب الآتي من البنوك المركزية وصناديق التحوط التي تهدف إلى تنويع مقتنياتها بعيدا عن الأصول المقومة بالدولار
في ختام أسبوع شهد قرارات نقدية حاسمة، نجح سعر الذهب الفوري في تحقيق قفزة لافتة، ليختتم تداولات يوم الجمعة على ارتفاع ملموس تجاوز حاجز 4,300 دولار للأونصة، مؤكدا بذلك هيمنة قوى الشراء ورسالة الأسواق بأن التيسير النقدي الأمريكي المستمر سيدعم المعدن الأصفر على المدى المنظور.
ويأتي هذا الإغلاق القوي ليضع الأساس لمزيد من التوقعات الصاعدة في الأسبوع القادم.
أظهرت بيانات الأسعار الحية أن سعر الأونصة استقر عند مستوى 4,300.10 دولار أميركي، مسجلا ارتفاعا ملحوظا قدره +20.21 دولارا، وهو ما يمثل مكسبا جيدا نسبته +0.47% خلال التداولات الأخيرة.
وتكشف نظرة فاحصة على حركة الأسعار أن الذهب لم يكتف بتثبيت مكاسبه السابقة، بل عمل على توسيعها، مستفيدا من تراجع جاذبية الدولار بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة للمرة الثالثة.
فقد شهد المدى اليومي تذبذبا واسعا بين أدنى مستوى مسجل عند 4,257.34 دولارا، وأعلى مستوى تم اختباره عند 4,353.70 دولارا، مما يعكس قتالا ضاريا بين "الثيران" و"الدببة" نجحت فيه قوى الشراء في نهاية المطاف.
ويرجع هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى استمرار تحليل الأسواق لبيان الفيدرالي، والذي تضمن إشارات ضمنية (رغم لغته المنقسمة) إلى أن البنك المركزي بات أكثر قلقا بشأن آفاق سوق العمل، مما يبرر الاستعداد لمزيد من خطوات التيسير النقدي في عام 2026.
ولطالما عزز انخفاض العائد على السندات الأميركية، الذي يتبع عادة قرارات خفض الفائدة، من مكانة الذهب كأصل لا يقدم عائدا، حيث تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
وقد ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة كذلك في توفير دعم إضافي للسعر، مما يجعله وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة بعيدا عن تقلبات الأصول الخطرة.
من منظور التحليل الفني، يمثل تجاوز مستوى 4,300 دولار خطوة إيجابية هامة، حيث يؤكد أن الذهب قد تجاوز منطقة تجميع رئيسية.
وسيكون المستوى التالي الحاسم أمام الذهب هو اختبار الذروة القياسية السابقة التي تم تسجيلها في وقت سابق، وذلك لتأكيد استئناف الاتجاه الصاعد طويل الأجل.
ويتوقع المحللون أن يواصل الذهب تحركه بدعم من زيادة الطلب الآتي من البنوك المركزية وصناديق التحوط التي تهدف إلى تنويع مقتنياتها بعيدا عن الأصول المقومة بالدولار، تحسبا لمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام المقبل.
لذلك، فإن إغلاق الأسبوع عند هذا المستوى القوي يرسل رسالة واضحة بانتصار التوقعات الداعمة للمعدن الأصفر على المدى القريب، ويضع الذهب في موقف مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع بداية الأسبوع الجديد، خصوصا إذا استمرت البيانات الاقتصادية العالمية في إظهار تباطؤ يبرر تدخلات نقدية داعمة أخرى.
