التغذية السليمة خلال فصل الشتاء
مع دخول المنخفض.. هل ترفع مناعتك أم تدمرها بيدك؟ حقائق التغذية التي يغفل عنها الجميع
- الدراسات تشير إلى أن تناول كميات كبيرة من السكر يؤدي إلى "شلل مؤقت" لخلايا المناعة
مع دخول فصل الشتاء وتوالي المنخفضات الجوية التي تحمل معها البرد القارس والأمطار، يدخل جسم الإنسان في حالة استنفار طبيعية للحفاظ على درجة حرارته ومقاومة الفيروسات النشطة في هذه الأجواء.
وفي حين يهتم الكثيرون بارتداء الملابس الثقيلة، يغفل البعض عن "الدرع الداخلي" المتمثل في التغذية السليمة؛ فالطعام ليس مجرد وقود للطاقة فحسب، بل هو السلاح الأهم في معركة المناعة.
إن اختيار الأطعمة في فصل الشتاء يجب أن يكون مدروسا بعناية، فبينما توجد أغذية تبني حصنا منيعا ضد الأمراض، توجد أخرى قد تفتح الباب على مصراعيه للعدوى.
أولا: جيش الدفاع.. أطعمة ترفع كفاءة المناعة
لمواجهة أي منخفض حراري أو هجوم فيروسي، ينصح بالتركيز على العناصر التالية:
الحمضيات والخضار الصليبية: لا يخفى على أحد دور "فيتامين سي" الموجود بوفرة في البرتقال، والكلمنتينا، والكيوي، والجوافة، ولكن الكنز الحقيقي يكمن في الخضار الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط؛ فهي غنية بالألياف ومضادات الأكسدة التي تعزز وظائف الرئة والجهاز التنفسي.
الزنجبيل والكركم: يعتبر هذان المكونان من "المضادات الحيوية الطبيعية"، فالزنجبيل الطازج يساعد على تدفئة الجسم من الداخل ويقلل من التهابات الحلق، بينما يحتوي الكركم على مادة "الكركمين" التي تعد من أقوى مضادات الأكسدة والالتهابات المفصلية التي تكثر في الشتاء.
شوربة العدس ومرق العظم: هذه الأطباق ليست شعبية عبثا؛ فشوربة العدس غنية بالزنك والبروتين النباتي الضروري لإنتاج خلايا الدم البيضاء، أما مرق العظم فيحتوي على أحماض أمينية تساعد في ترميم بطانة الأمعاء، وهي خط الدفاع الأول للمناعة.
ثانيا: أعداء الداخل.. أطعمة تهدد المناعة
على النقيض، هناك عادات غذائية تصاحب الأجواء الباردة قد تؤدي إلى نتائج عكسية:
السكريات والحلويات المكررة: غالبا ما نلجأ للحلويات طلبا للدفء والطاقة السريعة، لكن الدراسات تشير إلى أن تناول كميات كبيرة من السكر يؤدي إلى "شلل مؤقت" لخلايا المناعة، مما يضعف قدرتها على التهام البكتيريا والفيروسات لعدة ساعات بعد التناول.
المشروبات المدرة للبول (الكافيين): الإفراط في شرب القهوة والشاي دون تعويضه بالماء يؤدي إلى الجفاف. والجفاف يعني جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والفم، مما يجعلها عاجزة عن اصطياد الفيروسات قبل دخولها للجسم.
التوازن هو الحل
إن التغذية الذكية في فصل الشتاء لا تعني الحرمان، بل تعني الاستبدال؛ فبدلا من الحلويات الصناعية يمكن اللجوء للتمر أو الفواكه المجففة، وبدلا من المشروبات الغازية يمكن اعتماد المشروبات العشبية الساخنة، تذكر دائما أن مناعتك تبنى مما تأكل، فلا تجعل طعامك سببا في مرضك.
