حرائق في الأرجنتين
سياح يشتبه بأنهم "إسرائيليون" وراء حرائق واسعة في الأرجنتين.. فيديو
- تأتي هذه الحوادث في ظل ظروف جوية قاسية تشهدها منطقة "باتاغونيا"، حيث تعصف حرائق الغابات بمساحات شاسعة من مقاطعة "تشوبوت"
فتحت الأجهزة الأمنية والبيئية في الأرجنتين تحقيقا موسعا حول تقارير تفيد بتورط سائح يعتقد أنه ينتمي لكيان الاحتلال في محاولة إشعال نيران داخل متنزه "لوس غلاسياريس" الوطني، وهو منطقة محمية تشتهر بغاباتها وأنهارها الجليدية النادرة.
وتأتي هذه التحركات بعد تداول مقطع فيديو يظهر مواجهة بين مواطن أرجنتيني وسياح أجانب، حيث حذرهم فيها بصرامة من مخاطر إشعال النار في هذه المنطقة الحساسة بيئيا، مؤكدا أن هذا الفعل محظور تماما بموجب القانون.
تفاصيل المواجهة ومسار التحقيقات القانونية
أظهرت التسجيلات التي أعادت نشرها وسائل إعلام أرجنتينية، مثل صحيفة "باخينا 12"، لحظات تصدي المواطن الأرجنتيني للمجموعة التي يشتبه في هويتها، مستندا في ذلك إلى لهجتهم وتفاعلهم الميداني.
ورغم أن الصحف الرسمية تتحفظ حاليا في ذكر الجنسيات لحين صدور نتائج التحقيق الجنائي، إلا أن إذاعات محلية أكدت أن الشبهات تدور حول سياح من رعايا الاحتلال.
وقد تدخل حراس المتنزه فور رصد نشاط مريب في منطقة محظورة، حيث جرى اقتياد أحد الأفراد للاستجواب لتحديد مدى تورطه ودوافعه.
وعلى صعيد متصل، أثار العثور على أجسام مشبوهة قرب بحيرة "إيبويين" مخاوف أمنية إضافية، حيث أشارت تقارير أولية إلى ضبط مواد تشبه المعدات العسكرية، بما في ذلك قنابل يدوية من طراز "M26" المستخدم لدى جيش الاحتلال.
وقد سارعت فرق الأدلة الجنائية وخبراء تفكيك المتفجرات لتطويق الموقع وفحص المواد المضبوطة، فيما دعت السلطات المواطنين إلى عدم الاستسلام للتكهنات لحين صدور التقرير الرسمي النهائي الذي يحدد مصدر هذه المواد وطبيعتها.
التحديات البيئية والملاحقة الدبلوماسية
تأتي هذه الحوادث في ظل ظروف جوية قاسية تشهدها منطقة "باتاغونيا"، حيث تعصف حرائق الغابات بمساحات شاسعة من مقاطعة "تشوبوت"، مما أدى إلى تدمير آلاف الهكتارات.
وأوضح مسؤولون أن جفاف الطقس وسرعة الرياح يجعلان من أي محاولة لإشعال نار، سواء كانت عرضية أو متعمدة، خطرا داهما يتسبب في كارثة بيئية لا يمكن تداركها.
هذا الوضع دفع السلطات للتعامل بحزم بالغ مع قضية الحرق العمد المزعومة، نظرا للعقوبات الجنائية المشددة التي ينص عليها القانون الأرجنتيني في هذا الشأن.
ومن المنظور الدبلوماسي، أفادت مصادر حكومية بتفعيل قنوات التواصل مع ممثلي الدول المعنية لمتابعة مجريات التحقيق، مع التأكيد على أن كافة المعلومات لا تزال في مرحلتها الأولية.
ويرتقب أن تشهد الأيام المقبلة إعلان النتائج المخبرية للأجسام المضبوطة وتحديد الهوية الرسمية للمشتبه به، فيما تواصل فرق الإطفاء جهودها لمحاصرة النيران التي تهدد النظام البيئي الهش في المنطقة.
