متعاطي مخدرات.. تعبيرية
المخدرات في ميزان "نبض البلد": مكافحة صارمة للمروجين.. وبرامج "سرية مطلقة" لإنقاذ المتعاطين..فيديو
- "الشبوة او الكريستال" تجعل المتعاطي انفعاليا وشريرا وخطرا على المحيطين به
فتح برنامج "نبض البلد" عبر قناة رؤيا ملفا موسعا حول واقع آفة المخدرات في الأردن، استضاف خلاله مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد حسان القضاة، والخبير في مركز علاج الإدمان يزن البرماوي؛ لتسليط الضوء على التكامل بين الدورين الأمني والعلاجي في مواجهة هذه الظاهرة التي وصفت بأنها "هاجس أمني" لم يصل بعد إلى مرحلة المشكلة المقلقة.
المواجهة الأمنية: لا تصنيع داخلي وتعديلات قانونية مرتقبة
أكد العميد حسان القضاة أن الأردن لا يزال يمثل منطقة عبور، نافيا وجود أي تصنيع للمخدرات داخل المملكة، حيث إن الكميات المضبوطة تأتي مهربة من الحدود الشمالية وتحديدا من اتجاه سوريا.
وأوضح القضاة أن مادة "الحشيش" هي الأكثر انتشارا، تليها الكبتاجون، ثم "الشبوة" التي تعد الأخطر لتسببها في هلاوس بصرية وسمعية وتدمر خلايا الدماغ.
وكشف القضاة عن توجه لتعديل قانون المخدرات لتطوير النصوص القانونية لتواكب تطور الجريمة، مؤكدا أن القانون الأردني يتميز ببعد إنساني حيث لا يسجل قيدا جرميا بحق من يضبط لأول مرة لمنحه فرصة لتصحيح مساره ولكنه يعاقب ويحاسب ويتم ايداعه للقضاء، مع تشديد العقوبات على المروجين لتصل إلى خمس عشرة سنة.
وشدد القضاة على أن كرامة المواطن "خط أحمر" ولا يتم التعدي عليه وضربه وأن من يعتدي على اي مواطن وان كان مجرم او مروج يتم محاسبته من قبل محكمة الشرطة ، مختتما حديثه بمطالبة الاردنيين بالتعاون مع الاجهزة الامنية في تمرير المعلومات واعطائهم المساحة المطلوبة خلال المداهمات الامنية.
المسار العلاجي: "الاسم الوهمي" وإسقاط العقوبة طواعية
من جانبه، استعرض يزن البرماوي بروتوكولات مركز علاج الإدمان، مؤكدا أن المركز يعتمد نظام "الأسماء الوهمية" التي يختارها النزيل بنفسه لضمان السرية المطلقة، بحيث لا يعرف النزلاء هويات بعضهم البعض. وأوضح البرماوي أن كل من يتقدم للعلاج من تلقاء نفسه تسقط عنه العقوبة القانونية ولا يتم التحقيق معه حول مصدر المخدرات أو حتى تسجيل قيد أمني بحقه.
وفصل البرماوي مراحل العلاج التي تبدأ بمواجهة "الأعراض الانسحابية" في العشرة أيام الأولى، وهي المرحلة التي تتطلب استيعابا طبيا ونفسيا عاليا.
وأشار إلى أن العلاج يتم عبر فريق متكامل يضم أطباء نفسيين وباطنيين، مؤكدا على أن الخدمات تقدم مجانا بالكامل دون أي أعباء مالية، مشيرا على أن الزيارات تقتصر على الأهل من الدرجة الأولى لضمان الخصوصية.
تحذيرات من "المخدرات الكيميائية" وضمانات النجاح
واتفق المتحدثان على خطورة المواد الكيميائية الجديدة مثل "الميث والشبوة"، التي تجعل المتعاطي انفعاليا وشريرا وخطرا على المحيطين به.
وفي ختام اللقاء، اكد البرماوي على أن رحلة العلاج تستمر داخل المركز من شهر إلى شهرين، تليها مرحلة رعاية خارجية تمتد لعام كامل.
وبحسب الإحصائيات، فإن نسبة النجاح وعدم العودة للتعاطي تتجاوز ثمانين بالمئة في حال توفر الدعم الأسري والالتزام بالمتابعة اللاحقة، مما يفتح باب الأمل لكل من وقع في فخ الإدمان لاستعادة حياته من جديد.
